الأحد، 18 سبتمبر 2016

نهاية عصر الكمبيوتر


لقد حان الوقت للتفكير في نهاية عصر الكمبيوتر أو أعادة صياغة تكنولوجيا الكمبيوتر، بإمكان صانعي الكمبيوتر اتخاذ واحد من أربع خيارات إذا أرادوا أن يبقوا هذه التكنولوجيا على قيد الحياة، ولكنهم بالفعل وحدهم الذين يستطيعون القيام بالتغييرات اللازمة لأنهم يواجهون خياراً قياسياً جداً، إما إعادة صياغة نظام عملهم، وتكنولوجيا الكمبيوتر أو إيقاف إنتاج الكمبيوتر في السنوات القليلة المقبلة .
نهاية عصر الكمبيوتر

تتوقع مؤسسة غارتنر للأبحاث أن عدد الكمبيوترات المستخدمة سينخفض في جميع أنحاء العالم من 1.48 مليار جهاز، في إحصائية العام الماضي إلى 1.33 مليار بحلول 2019 والتي ستجعل الحياة أصعب بالنسبة للشركات، هذا في ما يخص الكمبيوترات المكتبية .

أما على صعيد أجهزة الكمبيوتر المحمول laptop فان أقوى خمسة شركات حصلت على زيادة أرباح 11% من السوق خلال الخمسة سنوات الماضية حيث كان 65% عام 2011 وقد وصل76% في النصف الأول من عام 2016 في حين تنبأت مؤسسة غارتنر بأن مؤشر مبيعات أجهزة الكمبيوتر سوف يستمر في الإنخفاض على مدى السنوات الخمس المقبلة، مما يعني استمرار تآكل الإيرادات، والأرباح لشركات تصنيع الكمبيوتر .

كما تتوقع مؤسسة IDC أن سوق الكمبيوترات اللوحية سيعود للنمو، كما أن الطريقة التقليدية لاحتكار حصة السوق من شحنات الكمبيوتر بحساب السعر التحفيزي للطلب على الكمبيوتر، ببساطة لن تكون ملاءمة في السنوات الخمس المقبلة .

العملاء والشركات سيحتفظون بأجهزتهم مدة أطول مما كانت في السابق، ولكن مع ظهور التطبيقات التي يتم تنفيذها على مواقع الإنترنت، ودون الحاجة إلى تثبيتها على أجهزة الكمبيوتر، وظهور البيئة السحابية للتخزيين مثل DropBox وغيرها، فإنه سيكون الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر أقل من السابق، ويجب على صانعي الكمبيوتر البحث عن دور الكمبيوتر في عصر الهواتف الذكية، واستغلال هذا الدور لكي يبقوا في السوق، ولكن الأمل الأكبر هو ظهور الأجهزة الهجينة (جهازين في واحد ) كما يبدو حالياً ولكنه أمل ضئيل .

هل بالفعل حانت نهاية عصر الكمبيوتر ؟

ووفقاً لمؤسسة غارتنر توجد أربع استراتيجيات بديلة سوف يقوم صانعوا أجهزة الكمبيوتر باتباعها خلال السنوات القادمة :

الخيار الأول هو الإبقاء على المنتجات الحالية، ونموذج العمل الحالي :

تعتمد هذه الاستراتيجية على حجم مبيعات عالي من أجهزة الكمبيوتر من أجل ضمان التدفق النقدي الكافي لتغطية تكاليف الأعمال، ومادام السوق متدني فان ذلك يعني حتمياً اندماج الشركات، ولكنها استراتيجية ذات مخاطر كبيرة وفقاً للمحللين، وهنا يحتاج صانعوا أجهزة الكمبيوتر إلى تنظيم العمليات، وتحويل تركيزهم عن فكرة احتكار حصة السوق من شحنات الكمبيوتر، وزيادة نسبة المبيعات لتحسين الأرباح لاستمرار العمل على المدى الطويل، وهو خيار يدور في فلك فكرة نهاية عصر الكمبيوتر .

الخيار الثاني هو الإبقاء المنتجات الحالية، وأعتماد نماذج العمل الحديثة :

يستطيع صانعوا الكمبيوتر تجربة أفكار جديدة، مثل تحويل الكمبيوترات إلى أحد خدماتهم ويصبحوا شركاء مع ناشري المحتوى التعليمي الرقمي في هذا النموذج، وهي أجهزة إثنان في واحد مع المحتوى الرقمي على أساس تقديم كمبيوترات مجانية مدعومة من قبل الناشرين للمحتوى التعليمي، وهذا الخيار يؤجل فترة نهاية عصر الكمبيوتر قليلاً .

الخيار الثالث هو اعتماد منتجات جديدة، والإبقاء على نماذج العمل القديمة :

بإمكان صانعي الكمبيوتر التوسع في السوق، من خلال جعل أجهزة الكمبيوتر أكثر ذكاءً (استخدام الكلام بدل الكتابةاللمس تحسين الواجهات لتلائم الأفكار الحديثة .... على سبيل المثال ) مع توسيع قاعدة منتجات جديدة، من أجل المنزل العصري المتصل بالإنترنت أو تطوير منتجات تستهدف سوق العمل النامي صعوداً، وهو خيار جيد ولكنليس قوياً لإستبعاد فكرة نهاية عصر الكمبيوتر نهائياً .

الخيار الرابع هو اعتماد منتجات جديدة، ونماذج عمل جديدة :

هذا هو الخيار الأكثر مقاومة للبقاءعلى قيد الحياة، والذي يعني العمل مع شركات البرمجيات، والدخول بقوة في العمل التجاري، مع عائدات مختلفة، وبطريقة تختلف تماماً عن الهيكلية القائمة في التسويق، والبيع مثلاً : الروبوتات حيث سيكون الكمبيوتر بمثابة مساعد افتراضي كمزود صوتي، كعائد ربحي مع عائدات المطوريين، ومقدمي خدمات المحتوى كطرف ثالث، كتلك المعتمدة في تجارة التجزئة، والرعاية الصحية، والتعليم .

بعض مصنعي الكمبيوتر قد يحتاجون استراتيجية جديدة للأعمال، والمنتجات للالتفاف على الوضع، كما يحتاجون إلى تحديد الكفاءات الأساسية، وتقييم مصادرهم الداخلية، واعتماد واحد أو اكثر من نماذج الأعمال والابتكار في المنتجات البديلة للاستمرار في صناعة أجهزة الكمبيوتر أو ترك العمل في مجال صناعة الكمبيوتروهذا بداية نهاية عصر الكمبيوتر، والسؤال هو هل صناع الكمبيوتر على استعداد لمواجهة فكرة نهاية عصر الكمبيوتر ؟

إذا أعجبكم الموضوع لا تنسوا الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك ونسعد بتعليقكم في أسفل الموضوع